العلامة الحلي

177

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

وإذا لم يكن الشفيع رأى المبيع فلا شفعة ، فإن رضي المشتري بأن يكون له خيار الرؤية صحّ ، وإلَّا فلا . ولو بيع بعض الأرض بالدين فلا شفعة للورثة ، وكذا لو أوصى بالبيع والتصدّق بالَّثمن . وقيل : إنّما تثبت الشفعة في الأرضين ( 1 ) ، فيدخل النبات والأبنية وغيرهما ممّا يتّصل بها تبعا . ولو بيعت منفردة فلا شفعة ، ويدخل الدولاب ، والناعورة تبعا ، لا الحبال التي تركَّب عليها الدلاء . وقيل : تثبت الشفعة مع الكثرة ( 2 ) ، قيل : على عدد الرؤس ( 3 ) ، وقيل : على قدر الأنصباء ( 4 ) - ( 5 ) . فلو باع أحد الأربعة وعفا الآخر أخذ الآخران الجميع لا قدر حقّهما ، ولو شهدا بالعفو بعد عفوهما قبلت ، ولو كان قبله أو أعادها بعده لم يقبل ، ولو حضر أحدهم أخذ الجميع ، فلو حضر آخر أخذ منه النصف ، فإن حضر الثالث أخذ الثلث ، فلو حضر الرابع أخذ الربع ، أو تركوا . ولو ظهر الشقص مستحقّا لم يرجع المتعقّب على السابق ، بل على المشتري ، ولو قاسم الأوّلين فللآخر إبطالها ، ولو ردّه الأوّل لعيب فللآخر أخذها ، ولو استغلَّها لم يشاركه الثاني ، إلَّا في الشقص ، ولو قال الحاضر : لا آخذ إلَّا مع حضور الغائب لم تبطل شفعته على إشكال ، ولو باع أحد الثلاثة على صاحبه ، قيل : تختصّ الشفعة بالثالث ( 6 ) ، وقيل : تشترك بينه وبين المشتري ( 7 ) . ولو باع اثنان من ثلاثة فللشفيع الأخذ من الجميع ، أو من اثنين ، أو من واحد ، ولو باعا

--> ( 1 ) قاله المحقّق في الشرائع 3 : 199 . ( 2 ) قاله الصدوق في الفقيه 3 : 46 ذيل حديث 162 ، ونسبه إلى قوم من الأصحاب في المبسوط 3 : 113 . ( 3 ) وهو مختار الصدوق كما تقدّم . ( 4 ) الأنصباء : جمع نصيب ، والنصيب الحصّة . المصباح المنير : 606 « نصب » . ( 5 ) حكاه في المبسوط 3 : 113 ، وهو مختار ابن الجنيد كما عنه في المختلف 5 : 357 ، المسألة 328 . ( 6 ) قاله الشيخ في الخلاف 3 : 447 ، المسألة 26 . ( 7 ) حكاه الشيخ عن أبي حنيفة كما في الخلاف 3 : 447 ، المسألة 26 .